Friday, September 7, 2007

هي وحدها رغم زحام المكان



جلس معي يسمع بعض الشعر في ذلك اليوم استوقفه مقطع أقول فيه


هي وحدها تأتي لبيتي في المساءْ


وتشق صدري عند نومي


تخرج القلب الجريح


وتمسه بحنانها


وتمسّه بأنامل من كفها


وتعيده لمكانه


بعد انتهاءِ مهامها


سألني أهي كذلك ؟ ضحكت ضحكة خفيفة حاولت من خلالها إظهار شيء من عدم الاهتمام
أتذكَّر أني أخبرته بشيء غير الحقيقة
فدائما يستوقفني سؤال ..هل يأتي يوم لا تزورني فيه ... لعلي أرتكب شيئاً من الخطأ اليومي
لثقتي بالتوبة الليلية كنت على يقين دائم من زيارتها
لكنها اختلفت بالأمس قليلا لم يكن في عينيها أغنية المطر ربما بكاء يحمل نفس اللون الماسي ..لا تخافي
أنا لم أزل ذلك الفارس
............................................................................................رغم كل الهزائم

Tuesday, September 4, 2007

.................الآخر


يا "سينُ" أقرأ من عيونِك آيةً
هل تسمعين الصوتَ؟
يأتي من ظلال النخلِ والنهر العجوزِ
حفيفِ أوراق الصنوبرِ
وانتعاشِ الفجر من وطن الرحيقْ
كوخٍ توسَّد جانباه على مضيقْ
وأنا يَشُدُّ ملامحي ظلُّ الطريقْ
يا"سين"إن المرسلينَ إلى حدودِك يخطئونْ
لا تغلقي الأبوابَ وانتظري
لقد أدركتُ أن الليلَ جاءْ
والقاتلُ المنسيُّ يحلم باللقاءْ
عيناه أمسان استعدا للرحيلِ
ووجهه الخمريُّ مكتمل المساءْ
هل تشعرين به؟
ينام إلى جواركِ
كفه تمتد.. تنزع عنك أحزانَ الشتاءْ
......مدي يديك على يديّ ..تنفسي
هل تدركين الآن رائحة الهواءْ؟
هي ذكرياتك فاحتوي النيرانَ..
واحتملي البكاءْ
البحرُ في عينيه ..

في عينيّ
...يشبهني كثيرا

هل تخافين النداءْ...
كانت معي -
قبلت مشيتها

سرقت حذاءها البني
ضحكتها
سرقت الخاتمَ الفضيَّ

أزرارَ القميصِ وخصلتينِ
وع
انقتني ساعةً
وخرجتُ من بين الأصابع متعباً








وأنا.. كهذا البحر أنتظر النداءْ
وأراكِ دوماً أولَ الأشياءِ
أول خطوةٍ للدربِ
أولَ بسمة للريحِ
أول شاطيءٍ للكبرياءْ
وأراكِ في عينيّ
في عينيّ ..نظرةُ خوفْ
وأراكِ في شفتيّ
في شفتيّ..قبلةُ ضعفْ
وأراك في كفيّ
في كفيّ.. رعشةُ طيفْ
وأراكِ في عمقِ السنينْ

تتأملينْ.. البيتَ
يشبه بيتنا نفس الوسائدٍ
وانعكاسات الصورْ
تتذكرينْ
...شفتاه تحرق آخر الأوراق...
..لمستَنَا
...شعاعُ النورِ من بين المنافذ ينحسرْ...
..ظلَّ اليدين معاً
...يدايا الآن تبحث عن ظلال المنحدرْ...
...ظلان من رعدٍ ونافذةٍ
تحطَّم من بكاءِ الريح بعضُ زجاجها
وأنين صوتٍ منكسرْ...
..وحدي ورائحة الفراق مع السجائر
تسحقُ اللحنَ الممزقَ في الفؤادِ وفي الوترْ
...شيءٌ هنالك يستعد للانفصالِ...
..هنا مطرْ..






يا سين أنت المستقرْ
والنور أنت وحيدتي
وأنت أوطان البصرْ
لا تشعليني مرة أخرى
فلست أباه مهدت الطريق له فمرْ
عيناه خضراوان ..عيني ترتقب
صوت البكاءِ.. بمهجتي صخبٌ
تمدد في صخبْ
الآن هُزِّي النخلَ
كي يسَّاقط العمرُ النديُ من السحبْ
........عامانِ

أعلم أن في عمري
رمالاً.. وانتظارات.. وشمساً لم تغبْ

Monday, September 3, 2007

لا أريد أحداً هنا

أين أنت
منذ أن رحلت عن مدينتنا الساحلية والبحر لم يعد كما كان
أحدهم أخبرني أنه رآك تسيرين في شوارع تلك المدينة البعيدة في أقصى الشرق
صدقته لأنني أردت أن أعرف عنك أي شيء.. هل تعلمين ما زالت المكتبة هناك أرى طيفك كلما مررت
لغة البعد لا يدركها إلا من يحاول مرات ومرات
فربما تمر أصابعك ذات يوم فتمرين في تلك المدينة الخالية من السكان إلا من ساكن واحد فتقرأين..... بعدها ربما ينتابك شيء من الحزن وربما تضحكين بصوت عال أو تخبرين إحداهن.... ما زلت أذكرهن جميعا مختلفات في كل شيء إلا في الخوف عليك
لن أعترف بأخطائي.. لو فعلت لن أكون نفس الشخص الذي مازال يبحث الآن..
تجاهلت أشياءً من الماضي فتجاهل الحاضر وجودي
من الصعب أن نضع أنفسنا موضع التراجع حتى ولو كانت قضيتنا غير عادلة
لك وحدك .. وأعلم أن بعضهم سيحاول التسلل لكن لا تقلقي سأتظاهر بالتجاهل
فلم أشيد هذه المدينة إلا لتمري عبرها إلى روحي
فأشعر أنك مازلت هنا وأن البحر مازال يبتسم رغم انكسار الشواطيء
هل تسمعين.. نفس الأغنية القديمة وأصوات متداخلة وكرة تمر أمامي